الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

323

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

1 الخطبة ( 35 ) ومن خطبة له عليه السّلام بعد التحكيم : الْحَمْدُ للِهَِّ وَإِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ - وَالْحَدَثِ الْجَلِيلِ - وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ وحَدْهَُ لَا شَرِيكَ لَهُ - لَيْسَ معَهَُ إلِهٌَ غيَرْهُُ - وَأَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ص - أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ - تُورِثُ الْحَيْرَةَ وَتُعْقِبُ النَّدَامَةَ - وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هذَهِِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي - وَنَخَلْتُ لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي - لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ - فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ وَالْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ - حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بنِصُحْهِِ وَضَنَّ الزَّنْدُ بقِدَحْهِِ - فَكُنْتُ وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ أَمَرْتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى * فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ